المحقق البحراني

636

الحدائق الناضرة

ظاهر في طلاق السنة ، ولا أعرف لهم مستندا غير الاجماع ، فما ادعاه ( قدس سره ) من النص في قوله - وللتوقف فيما خرج عن موضع النص والاجماع مجال - لا أعرف له وجها . والذي وقفت عليه من نصوص المسألة هو ما رواه ثقة الاسلام ( 1 ) ( عطر الله مرقده ) عن زرارة وداود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام وابن بكير عن أديم بياع الهروي عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه قال : الملاعنة إذا لاعنها زوجها لم تحل له أبدا ، والذي يتزوج المرأة في عدتها وهو يعلم لا تحل له أبدا والذي يطلق الطلاق الذي لا يحل له حتى تنكح زوجا غيره ثلاث مرات ، وتزوج ثلاث مرات لا تحل له أبدا ، والمحرم إذا تزوج وهو يعلم أنه حرام عليه لم تحل له أبدا " . ورواه الحسين بن سعيد ( 2 ) في كتابه عن أديم بياع الهروي عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه ، إلا أنه لم يذكر " وتزوج ثلاث مرات " . والتقريب فيها أنهم قد صرحوا بأن الطلقات المحرمة ثلاثا التي لا تحل إلا بعد نكاح أخرى أعم من أن يكون عدية أم للسنة ، وهو عليه السلام في هذا الخبر قد صرح بأن هذه الثلاث إذا تكررت ثلاث مرات حرمت مؤبدة ، وهو ظاهر في أن التحريم المؤبد يحصل بالتسع مطلقا ، للعدة كانت أم للسنة . ومنها ما رواه في الكافي ( 3 ) أيضا عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه قال في رجل - إلى أن قال - : وسألته عن الذي يطلق ثم يراجع ثم يطلق ثم يراجع ثم يطلق ، قال : لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فيتزوجها رجل آخر فيطلقها على السنة ثم ترجع إلى زوجها الأول فيطلقها ثلاث تطليقات فتنكح زوجا

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 426 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 305 ح 30 ، الوسائل ج 14 ص 378 ح 1 وج 15 ص 358 ح 4 . ( 2 ) مستدرك الوسائل ج 3 ص 13 ح 8 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 428 ح 9 ، الوسائل ج 15 ص 357 ح 2 .